14‏/08‏/2009

أنا وصراحتي والناس

بقلم/رامز عباس

منذ نعومة أظفاري كنت أتميز بصراحة هي الأبرز بين صفاتي الشخصية الظاهرة
والتي كانت دائماً ما تجلب لي المشكلات كما هو الحال هذة الأيام أيضاً
فكنت أجلس أحياناً حائراً بين تصرفي النابع من صراحتي تلك وبين نتيجته
والتي غالباً ما صرفت عني من أعتقدتهم أصدقاء

لذلك أشعر دائماً أن أخذي للأمور بجدية هو عين الصواب
فأسعي علي الدوام الحفاظ علي تلك الصفات (الصراحة والجدية)

ولكن في وقت ما تساءلت بيني وبين نفسي عن السبب الذى يجعل الأخرين
يريدون أن تكون كافة الأمور التي يباشرونها وأيضا أجد نفسي طرفاً فيها
وهذا لحبي للمشاركة أجدهم يعشقون تغليف العيوب عيوبهم وعيوب ما نفعله معا ...

فأغضب حينها كل الغضب وتنتابني رغبة في السير وحيداً
لأنني أكتشفت ثلمات في شخصية هؤلاء (يفترض مناداتهم بالمنافقين)

منذ أيام كنت مشاركاً لزملاء يمتهنون القانون والنشاط الأجتماعي
ولهم مجموعتهم الخاصة بمناهضة ما يعتقدونه ظلماً علي العاملين في مجال نشاطهم
وهذا رغم تأكده لي مما دفعني لاأكون عصباً رئيسياً معهم الإ أنني فؤجئت مؤاخراً
أنهم تضايقواً من صراحتي وتجنبونني عندما بوحت
بأننا كمجموعة غاب عنا الأخلاص والتفاني والأحترام لمباديء قضية
إتخذناها مبدأ لإنطلاقتنا نحو دحر الظلم في مجالنا علي الأقل
كانت أفكاري في ذلك اللقاء الذى خرجت منه نادماً ليست محل تقديراً
لأنهم غير واثقين في قدرتنا كمجموعة علي تبني القضية بشكل تعاوني
وأن يبذل كل منا جهده وطاقته ويبدو أن المصالح الخاصة
قد غلبتنا في خضم صراعنا مع الحياة وصراعنا مع الظلم خاصه

أصدقائي هم من الناس والمجموع البشري للمجتمع تؤلمهم صراحتي
عندما أقول تعالواً لنفعل ذلك، فأجدهم يبتسمون بطريقة من سر لسماع شيء صائب
ولكنهم يضحكون في قرارة أنفسهم
لأنهم يبدون غير مخلصين لقضيتنا التي ستحتقر نفسها لكونها عادلة
ولكن للأسف تبناها أشخاص غير صادقون وغير مؤيدون للعدالة والصدق

غير متحمسين ومخلصين لها يرون أن جلوسهم وتشتيت الأنتباه بقضايا فرعية
هو ما يستدعي بذل الجهد لينتهي لقاءنا بحسرة تلو حسرة

لم أفقد الأمل بعد ولكنني لم أعد قادراً علي الجلوس برفقة من يرتدون أقنعة
تتغيير وفقاً لمصالح زمنية

أريد الصدق كما أريد صراحة تنافس صراحتي فلو حدث ذلك لاإرتاح الكثيرون
من غالبية مواطني بلادى الذي عليهم الألتزام فالألتزام شيء رائع يحقق النتيجة
التي يأملها من يتعاونون من أجلها يبدو أن بداخلي الكثير
ولن أكون مرتاحاً لعدم إحتفاظي بجزءاً ممن ذكرته لكم لذلك سوف أكتفي،،،

كتبت تلك المقالة وأنا أشعر بأنني يجب أن أكتبها فمن لديه نقد
ممن أعتقدتهم أصدقائي في مجموعتنا فليتفضل ويبوح ويصارح


شكر وتقدير مني للمدونين الذين ألتقيت بهم في الأزهر بارك
أنهم يبرهنون كل يوم علي أصالة معدنهم ويتواصلون معي
رغم قصر مدة تعارفنا فشكراً

هناك 11 تعليقًا:

ماجدة الصاوي يقول...

كأنك بمقالك تتحدث عني في زمن لاغربة أقول وبعمق التجربة اقول لك لاتتغير ولكن بقسوة المرار نحن بآخر الزمان وتلك هي الدنيا
فالتثق بالله أولا ثم بنفسك وبقوة لاتتغير حتى لو حفرت وحدك وكن وجودك ووجودي لهو أكبر الدليل أنك لست وحدك فلاتحزن ولاتسير مع الأغلبية لو كانوا يخالفون قناعاتك ومبادئك

ودي وتقديري


ماجدة الصاوي

mimi يقول...

رامز

شكرااااااا ليك وللقاء اللي عرفني علي حد بشخصية جميلة ومبتسمة زيك أنت

ربنا يديم التواصل يا رامز

انت بجد رامز لحاجات كتير

للتفاؤل والطيبة والطموح

تحياتي

مصري جدا يقول...

موافقك تماما

لكن

شعرة بين الصراحة اللبقة
والصراحة الفظة المنفرة

قول رأيك بصراحة شديدة
مغلفة بشئ من اللباقة واللباقة فقط

ستيته حسب الله الحمش يقول...

كنت ها اقول لك نفس كلام هاني بالضبط
بس ها ازيد عليه
خليك صريح ولبق
ولو مش عارف خليك صريح لأن لو اعتزلت الصراحة ها تعتزل رامز
اما اللباقة او ما نسميها طريقة عرض وجهة النظر المخالفة مع التصميم على اللي شايفه صح
فالأيام ها تكسبها لك شوية شوية
وخاصة لما تكون عاوز حاجتين
ما تخسرش رامز
وما تخسرش اصدقائك

رامز عباس يقول...

أستاذة ماجدة نورتينا بزيارتك الأولي


دمتي بود دائم

رامز عباس يقول...

ميمايا بجد انتي شخصية جميلة جدا


وانتظري مفأجاة قريبا لكي

رامز عباس يقول...

صديقي الرائع أستاذ هانيء


بحيك علي النصيحة اللذيذ يا أستاذنا


مش هتذاكرلي ولا ايه

رامز عباس يقول...

دكتورة ستيتة بشكرك علي التوضيح المميز ده



حضرتك مجتيش ليه حفل التوقيع قعدت ادور عليكي علشان اعرف اخبارك

بنت الاسلام يقول...

الصدق تاه وسط زحمة البشر يارامز

ماتعاتبهمش علي ضياعه

يكفيك انك لحد دلوقتي

لا زلت صادق

تحياتي

mohamed ghalia يقول...

رامز بجد مدونتك مليئة بالأهداف النبيلة ربنا يكرمك ويسعدك

المعتصم يقول...

بص ياعم رامز
هتقابل ناس كتييييير من النوع ده
للاسف لان الاغلبيه بقت من النوع ده
بس انت برضو عليك انك ماتبقاش غلطان وانت بتقول الصراحه
وتعمل بالظبط زى ماالاستاذ هانى قالك
يعنى تعرض افكارك وبكل صراحه بس بشكل منمق ولبق واعتقد انه سوتيته شرحت ده احسن مما لو هشرحه انا
بعد كده لو لقيت الناس بتزعل منك يبقى يتفلقوا ويخبطوا دماغهم فى الحيط
وكمل لوحدك لغاية ماربنا يكرمك وتقابل الناس اللى تقدر الصراحه والتفانى فى العمل
تقبل مرورى وتحياتى
ســـــــــــــلام