26‏/09‏/2009

ألحان نشاز




بقلم رامز عباس
25 سبتمبر 2009

في ثبات سحب كرسياً أخضر اللون علي ذلك المقهي القريب
في منطقة وسط البلد يقال عنه أنه قبلة العشاق والسياسيون أيضا
عندما ينتقلون من عشق المرأة إلي عشق البلد أو مصالحهم الشخصية...
الغالبة أحياناً،،،
ويبدو أنه لا أهمية للحديث عن ذلك ماداموا أغتصبوا الأضواء لحديث زائف
عن إنتماء لا يعرفون جوهره... فخانوا الجماهير في ظل غياب الوعي عند الشعب,
جاءه جرسوناً يتصبب عرقاً...
تحمل قسمات وجهه علامات البؤس الممزوجة بفرحة مصطنعة
يخالطها ألم صنعه الذهاب والإياب سعياً لراحة زبائن يأتون دائماً...
فيكون جيب بنطاله عامراًً بقليل من القروش والإكراميات فيسد رمقه وجوع أسرته...
سأله بنبره إستجداء ولمحات الخوف من الرفض تمتزج بإبتسامة حانية...
ماذا تشرب يا بية؟؟؟!!!!!!!!!
عزيزنا الجالس يعرف ماذا سيشرب حقاً...
ولكنه قبل إن يرد فكرللحظة في ذلك اللقب الذى شاع ولا فائدة منه فهو من جمله
ما عادته ثورة يوليو وجاءت لتمحوه لأنه كرس للطبقية ...
فإحدث إستعلاء وشروخ في كرامة الإنسان...
لاحظ عزيزنا: ان الجرسون مازال علي حاله منتظراً
فطلب سريعاً مشروباً غازياً وظل يرتشفه بنهم شديد حتي إنهي إرتشافته
الأخيرة لمشروب الكولا فعاد ليشعر بالفراغ القاتل في مقهي يمتاز بالهدوء
... لم يفته أن يجعل لعيناه دوراً في محاولة صناعه شيئاً يشغله
فدارت عيناه علي الجالسين الذين تنوعت أزياءهم وإختلفت طبقاتهم...
حتي إنه رأي بعينة شاباً بديناً يتناول نصف فرخة تعرضت لشواء قاسي
لتكون وجبه غذائية بجوار عدد من أرغفة الخبز..
بعدها دارت معارك لقطط كانت تبحث منذ الصباح الباكر
علي طعامها فإلقاء هذا الشاب لعظام وجبته لم يكن ليكفي خمس من القطط
التي سنت مخالبها وبدئت حرباً دموية فيما بينها...
تذكر عزيزنا: انه علي موعد مع عدة أصدقاء بينهم
الجميلة الغامضة في مكان يتسم بالخضرة
والهواء العليل حيث هناك الأشجار تظل واقفة بشموخ
لم يستطيعه الإنسان في ظل صراع دائم
في معركة البقاء..
قام سريعاً ليستقل عربات المترو ذاهباً حيث هناك
حيث إستوقفه زميلاً يبدو علي محياه
الأمل الدائم لتحقيق طموح ذاتي ليس سهل المنال هذة الأيام
فإدار حواراً مستهلكاً... حتي جاءت اللحظة و
إجتمع الأصدقاء وبداً يومهم كأنه يحمل كافة المعاني الإنسانية الرائعة
فهذا قال نكتة مشجعة للإيجابية
وهذا إرسل إبتسامة خافتة علي وجهه أما، الجميلة الغامضة
فقد أربكته وظن أنه ملحداً في ديانة العشق ظن أن الله قد خدعهم
وخلق قمراً مزيفاً في السماء
فهو يري غير مصدق قمراً حقيقياً أمامه فظل ساهماً لا يدري
ماذا يقال!!
كانت هذة اللحظات تبدو وكأنها سفمونية موسيقية رائعة..
عندما بدأ قلبه في الخفقان وهو يري عيناها فظن أن بإستطاعته
أن يبحر في سحرهما ولكن كيف سينجو إذا تلاطمت الاحاسيس معلنه
أنها ترفضه فهو ليس البحار القادر علي الأبحار فيهما هل سيتعلق
بتلك الرموش الجميلة التي تخفي بريق الحنان في عيناها ...
يبدو أنه لا مفر أن يعترف أن كل ما حدث مجردألحان ....ألحان نشاز عزفها قلبه..

هناك 4 تعليقات:

ماجدة الصاوي يقول...

رامز المميز
بإبداعك الراااائع
ماشاء الله تلك هي الموهبة المميزة
التي تستحق التقدير والتشجيع
وهذا اللون المميز لا يتقنه الكثير
ستكون مدونتك بمفضلتي بهذا الرقي النادر

ودي وجل تقديري


ماجدة الصاوي

Eno يقول...

عجبتني القصه اووووووووي

حقيقي موهبه رائعه:)

كل سنه وانتي طيب
تحياتي:)

المعتصم يقول...

ازيك ياعم رامز؟؟
يارب تكون بخير
هى القصه كويسه
بس انا كنت مستنى اكتر من كده تفاصيل شويه
مش مشكله (انت عارف الصعايده طماعين)
انما انا مختلف معاك فى الالفاظ فى الحتة
(ظن أن الله قد خدعهم وخلق قمراً مزيفاً في السماء)
معلش بس ياريت نبعد عن استخدام حاجه زى كده
انا عارف وقريت كويس انك قلت قبلها انه ظن انه ملحدا
بس اصل الحاجات دى بتضايقنى شويه والكلام ده بيبقى فيه شبهات كتير فياريت نبعد عنها
وبعدين ابقى اسأل يااخينا انت
مش لازم انا اللى اسأل الاول علشان سيادتك تسأل عليا
ســـــــــــــلام

ماما أمولة يقول...

رامز

ايه دا يا عم

بجد رائع الاسلوب والمعني

ماشاء الله عليك ربنا يصلح حالك

أنت موهوب وان شاء الله هاتبقى حاجة كبيرة قوي بس ساعتها ماتنساش ماما أمولة

دمت بكل الخير